منتديات قبيـــلة الكــــامل
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
[b]ادارة المنتدي [/b



 
الرئيسيةالصفحة الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيل دخولالتسجيل
ادارة منتديات قبيلة الكامل ترحــب باعضائها وزوارها الكرام نتمنى لكم المتعة بين ثنايا هذا الصرح ..كما تشكر الاخوة الغالين .. الاخ الاداري / عبدالباسط الكامل .. والاخ المشرف / عبدالجبار الكامل على جهودهما المبذولة  في خدمة المنتدى ... ونعلمكم انه جاري تطوير السيرفر باذن الله ..
Like/Tweet/+1
المواضيع الأخيرة
» تعارف قبيلة (آل الكامل )
24/7/2015, 18:06 من طرف كامل عبده فارع الكامل

» نبي الله نوح عليه السلام
9/3/2015, 08:12 من طرف عبد الباسط الكامل

» نبي الله شعيب عليه الصلاة والسلام
9/3/2015, 08:07 من طرف عبد الباسط الكامل

» صور من البلاد
5/3/2015, 11:04 من طرف عبد الباسط الكامل

» تعريفات لاب توب توشيبا Toshiba Satellite C660 لويندوز 7 32bit
27/12/2014, 05:05 من طرف MO6AF

» مدرب المنتخب الوطني سينتفيت يستقيل
24/3/2013, 09:07 من طرف عبد الباسط الكامل

» خشية الله بالغيب
22/3/2013, 20:34 من طرف عبد الباسط الكامل

» اسماء اوائل الجمهورية للشهادة الثانوية العامة2010/ 2011م
31/1/2013, 08:18 من طرف عبدالجبارالكامل

» افتتاح مهرجان صيف الحديدة للتسوق
31/1/2013, 08:16 من طرف عبدالجبارالكامل

» جمعية حماية المستهلك تحذر من استهلاك حليب بودرة للأطفال
31/1/2013, 08:13 من طرف عبدالجبارالكامل

» نتائج امتحانات القبول للتخصصات الطبية بجامعة الحديدة
31/1/2013, 08:09 من طرف عبدالجبارالكامل

» فيما مجلس الامن يجتمع اليوم الاثنين لمناقشة الوضع فيها الطيران الفرنسي يقصف يقصف مواقع المسلحين في شمال مالي لليوم الثالث على التوالي
14/1/2013, 09:39 من طرف عبد الباسط الكامل

» اللواء القرشي: قريباً الانتهاء من مشروع هيكلة الداخلية لتقديمه بشكله النهائي واصداره بقرار جمهوري
14/1/2013, 09:30 من طرف عبد الباسط الكامل

» إبطال عبوة ناسفه زرعت بقاعدة سيارة رئيس قسم تحريات البحث الجنائي بشبوة
14/1/2013, 09:27 من طرف عبد الباسط الكامل

» قرار رئيس الجمهورية بإنشاء مركز الدراسات والبحوث والتوثيق
14/1/2013, 09:25 من طرف عبد الباسط الكامل

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 60 بتاريخ 24/8/2012, 08:04
تابعــــونا
FacebookTwitter

شاطر | 
 

 غزوة تبوك (بالتفصيل)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبدالجبارالكامل
مشرف
مشرف
avatar

ذكر عدد المساهمات : 549
التــقيــيــم : 1251
الاعجـــابات : 3
تاريخ التسجيل : 10/09/2011
العمر : 35
الموقع : افي قلب من احب

مُساهمةموضوع: غزوة تبوك (بالتفصيل)   17/12/2011, 08:11

التفصيل الدقيق لغزوة تبوك.
وكانت في شهر رجب سنة تسع قال ابن إسحاق : وكانت في زمن عسرة من الناس وجدب من البلاد وحين طابت الثمار والناس يحبون المقام في ثمارهم وظلالهم ويكرهون شخوصهم على تلك الحال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قلما يخرج في غزوة إلا كنى عنها وورى بغيرها إلا ما كان من غزوة تبوك لبعد الشقة وشدة الزمان .

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهو في جهازه للجد بن قيس أحد بني سلمة : يا جد هل لك العام في جلاد بني الأصفر ؟ فقال يا رسول الله أوتأذن لي ولا تفتني ؟ فوالله لقد عرف قومي أنه ما من رجل بأشد عجبا بالنساء مني وإني أخشى إن رأيت نساء بني الأصفر أن لا أصبر فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال قد أذنت لك ففيه نزلت الآية ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني [ التوبة 49 ] .

وقال قوم من المنافقين بعضهم لبعض لا تنفروا في الحر فأنزل الله فيهم وقالوا لا تنفروا في الحر الآية [ التوبة 81 ] .

ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جد في سفره وأمر الناس بالجهاز وحض أهل الغنى على النفقة والحملان في سبيل الله فحمل رجال من أهل الغنى واحتسبوا وأنفق عثمان بن عفان في ذلك نفقة عظيمة لم ينفق أحد مثلها .

قلت : كانت ثلاثمائة بعير بأحلاسها وأقتابها وعدتها وألف دينار عينا .

[ استحمال البكائين النبي صلى الله عليه وسلم]

وذكر ابن سعد قال بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الروم قد جمعت جموعا كثيرة بالشام وأن هرقل قد رزق أصحابه لسنة وأجلبت معه لخم وجذام وعاملة وغسان وقدموا مقدماتهم إلى البلقاء وجاء البكاءون وهم سبعة يستحملون رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا أجد ما أحملكم عليه فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا أن لا يجدوا ما ينفقون . وهم سالم بن عمير وعلبة بن زيد وأبو ليلى المازني وعمرو بن عنمة وسلمة بن صخر والعرباض بن سارية . وفي بعض الروايات وعبد الله بن مغفل : ومعقل بن يسار وبعضهم يقول البكاءون بنو مقرن السبعة وهم من مزينة

وابن إسحاق : يعد فيهم عمرو بن الحمام بن الجموح .

وأرسل أبا موسى أصحابه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحملهم فوافاه غضبان فقال والله لا أحملكم ولا أجد ما أحملكم عليه ثم أتاه إبل فأرسل إليهم ثم قال ما أنا حملتكم ولكن الله حملكم وإني والله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير

فصل [ قصة علبة بن زيد ]
وقام علبة بن زيد فصلى من الليل وبكى وقال اللهم إنك قد أمرت بالجهاد ورغبت فيه ثم لم تجعل عندي ما أتقوى به مع رسولك ولم تجعل في يد رسولك ما يحملني عليه وإني أتصدق على كل مسلم بكل مظلمة أصابني فيها من مال أو جسد أو عرض ثم أصبح مع الناس فقال النبي صلى الله عليه وسلم أين المتصدق هذه الليلة . فلم يقم إليه أحد ثم قال أين المتصدق فليقم فقام إليه فأخبره فقال النبي صلى الله عليه وسلم أبشر فوالذي نفس محمد بيده لقد كتبت في الزكاة المتقبلة

[ المعذرون من الأعراب ]

وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم فلم يعذرهم . قال ابن سعد : وهم اثنان وثمانون رجلا وكان عبد الله بن أبي ابن سلول قد عسكر على ثنية الوداع في حلفائه من اليهود والمنافقين فكان يقال ليس عسكره بأقل العسكرين . واستخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة محمد بن مسلمة الأنصاري . وقال ابن هشام : سباع بن عرفظة والأول أثبت .

[ تخلف جمع ابن أبي وبعض الصحابة ]

فلما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم تخلف عبد الله بن أبي ومن كان معه وتخلف نفر من المسلمين من غير شك ولا ارتياب منهم كعب بن مالك وهلال بن أمية ومرارة بن الربيع وأبو خيثمة السالمي وأبو ذر ثم لحقه أبو خيثمة وأبو ذر وشهدها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثين ألفا من الناس والخيل عشرة آلاف فرس وأقام بها عشرين ليلة يقصر الصلاة وهرقل يومئذ بحمص .

[ استخلاف علي على المدينة ]
قال ابن إسحاق : ولما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج خلف علي بن أبي طالب على أهله فأرجف به المنافقون وقالوا : ما خلفه إلا استثقالا وتخففا منه فأخذ علي رضي الله عنه سلاحه ثم خرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نازل بالجرف فقال يا نبي الله زعم المنافقون أنك إنما خلفتني لأنك استثقلتني وتخففت مني فقال كذبوا ولكني خلفتك لما تركت ورائي فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك أفلا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ؟ إلا أنه لا نبي بعدي فرجع علي إلى المدينة

[ لحاق أبي خيثمة به صلى الله عليه وسلم ]

ثم إن أبا خيثمة رجع بعد أن سار رسول الله صلى الله عليه وسلم أياما إلى أهله في يوم حار فوجد امرأتين له في عريشين لهما في حائطه قد رشت كل واحدة منهما عريشها وبردت له ماء وهيأت له فيه طعاما فلما دخل قام على باب العريش فنظر إلى امرأتيه وما صنعتا له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الضح والريح والحر وأبو خيثمة في ظل بارد وطعام مهيأ وامرأة حسناء في ماله مقيم ؟ ما هذا بالنصف ثم قال والله لا أدخل عريش واحدة منكما حتى ألحق برسول الله صلى الله عليه وسلم فهيئا لي زادا ففعلتا ثم قدم ناضحه فارتحله ثم خرج في طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أدركه حين نزل تبوك وقد كان أدرك أبا خيثمة عمير بن وهب الجمحي في الطريق يطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم فترافقا حتى إذا دنوا من تبوك قال أبو خيثمة لعمير بن وهب إن لي ذنبا فلا عليك أن تتخلف عني حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ففعل حتى إذا دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نازل بتبوك قال الناس هذا راكب على الطريق مقبل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كن أبا خيثمة قالوا : يا رسول الله هو والله أبو خيثمة . فلما أناخ أقبل فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى لك يا أبا خيثمة فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم خبره فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا ودعا له بخير

[ المرور بديار ثمود والنهي عن شرب مائه واستعماله للوضوء والأكل ]

وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين مر بالحجر بديار ثمود قال لا تشربوا من مائها شيئا ولا تتوضئوا منه للصلاة وما كان من عجين عجنتموه فاعلفوه الإبل ولا تأكلوا منه شيئا ولا يخرجن أحد منكم إلا ومعه صاحب له ففعل الناس إلا أن رجلين من بني ساعدة خرج أحدهما لحاجته وخرج الآخر في طلب بعيره فأما الذي خرج لحاجته فإنه خنق على مذهبه وأما الذي خرج في طلب بعيره فاحتملته الريح حتى طرحته بجبلي طيئ فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ألم أنهكم أن لا يخرج أحد منكم إلا ومعه صاحبه ثم دعا للذي خنق على مذهبه فشفي وأما الآخر فأهدته طيئ لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة

قلت : والذي في " صحيح مسلم " من حديث أبي حميد : انطلقنا حتى قدمنا تبوك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ستهب عليكم الليلة ريح شديدة فلا يقم منكم أحد فمن كان له بعير فليشد عقاله فهبت ريح شديدة فقام رجل فحملته الريح حتى ألقته بجبلي طيئ

قال ابن هشام : بلغني عن الزهري أنه قال لما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجر سجى ثوبه على وجهه واستحث راحلته ثم قال لا تدخلوا بيوت الذين ظلموا أنفسهم إلا وأنتم باكون خوفا أن يصيبكم ما أصابهم

قلت : في " الصحيحين " من حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تدخلوا على هؤلاء القوم المعذبين إلا أن تكونوا باكين فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم لا يصيبكم مثل ما أصابهم وفي " صحيح البخاري " : أنه أمرهم بإلقاء العجين وطرحه

وفي " صحيح مسلم " : أنه أمرهم أن يعلفوا الإبل العجين وأن يهريقوا الماء ويستقوا من البئر التي كانت تردها الناقة وقد رواه البخاري أيضا وقد حفظ راويه ما لم يحفظه من روى الطرح .

وذكر البيهقي أنه نادى فيهم الصلاة جامعة فلما اجتمعوا قال علام تدخلون على قوم غضب الله عليهم " فناداه رجل فقال نعجب منهم يا رسول الله فقال ألا أنبئكم بما هو أعجب من ذلك ؟ رجل من أنفسكم ينبئكم بما كان قبلكم وما هو كائن بعدكم استقيموا وسددوا فإن الله عز وجل لا يعبأ بعذابكم شيئا وسيأتي الله بقوم لا يدفعون عن أنفسهم شيئا

فصل [استسقاؤه صلى الله عليه وسلم]
قال ابن إسحاق : وأصبح الناس ولا ماء معهم فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل الله سبحانه سحابة فأمطرت حتى ارتوى الناس واحتملوا حاجتهم من الماء .

[إخبار الله نبيه صلى الله عليه وسلم بمكان ناقته ]

ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سار حتى إذا كان ببعض الطريق ضلت ناقته فقال زيد بن اللصيت وكان منافقا : أليس يزعم أنه نبي ويخبركم عن خبر السماء وهو لا يدري أين ناقته ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن رجلا يقول وذكر مقالته وإني والله لا أعلم إلا ما علمني الله وقد دلني الله عليها وهي في الوادي في شعب كذا وكذا وقد حبستها شجرة بزمامها فانطلقوا حتى تأتوني بها فذهبوا فأتوه بها

وفي طريقه تلك خرص حديقة المرأة بعشرة أوسق

[ تخلف بعضهم في الطريق ]

ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يتخلف عنه الرجل فيقولون تخلف فلان . فيقول دعوه فإن يك فيه خير فسيلحقه الله بكم وإن يك غير ذلك فقد أراحكم الله منه

[إبطاء بعير أبي ذر ]

وتلوم على أبي ذر بعيره فلما أبطأ عليه أخذ متاعه على ظهره ثم خرج يتبع أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم ماشيا ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض منازله فنظر ناظر من المسلمين فقال يا رسول الله إن هذا الرجل يمشي على الطريق وحده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كن أبا ذر فلما تأمله القوم قالوا : يا رسول الله والله هو أبو ذر . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم رحم الله أبا ذر يمشي وحده ويموت وحده ويبعث وحده

[ موت أبي ذر وحده ]

قال ابن إسحاق : فحدثني بريدة بن سفيان الأسلمي عن محمد بن كعب القرظي عن عبد الله بن مسعود قال لما نفى عثمان أبا ذر إلى الربذة وأصابه بها قدره لم يكن معه أحد إلا امرأته وغلامه فأوصاهما : أن غسلاني وكفناني ثم ضعاني على قارعة الطريق فأول ركب يمر بكم فقولوا : هذا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعينونا على دفنه فلما مات فعلا ذلك به ثم وضعاه على قارعة الطريق وأقبل عبد الله بن مسعود في رهط معه من أهل العراق عمارا فلم يرعهم إلا بالجنازة على ظهر الطريق قد كادت الإبل تطؤها وقام إليهم الغلام فقال هذا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعينونا على دفنه قال فاستهل عبد الله يبكي ويقول صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم تمشي وحدك وتموت وحدك وتبعث وحدك ثم نزل هو وأصحابه فواروه ثم حدثهم عبد الله بن مسعود حديثه وما قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسيره إلى تبوك .

قلت : وفي هذه القصة نظر فقد ذكر أبو حاتم بن حبان في " صحيحه " وغيره في قصة وفاته عن مجاهد عن إبراهيم بن الأشتر عن أبيه عن أم ذر قالت لما حضرت أبا ذر الوفاة بكيت فقال ما يبكيك ؟ فقلت : ما لي لا أبكي وأنت تموت بفلاة من الأرض وليس عندي ثوب يسعك كفنا ولا يدان لي في تغييبك ؟ قال أبشري ولا تبكي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنفر أنا فيهم ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض يشهده عصابة من المسلمين وليس أحد من أولئك النفر إلا وقد مات في قرية وجماعة فأنا ذلك الرجل فوالله ما كذبت ولا كذبت فأبصري الطريق . فقلت : أنى وقد ذهب الحاج وتقطعت الطرق ؟ فقال اذهبي فتبصري . قالت فكنت أسند إلى الكثيب أتبصر ثم أرجع فأمرضه فبينا أنا وهو كذلك إذ أنا برجال على رحالهم كأنهم الرخم تخب بهم رواحلهم قالت فأشرت إليهم فأسرعوا إلي حتى وقفوا علي فقالوا : يا أمة الله ما لك ؟ قلت : امرؤ من المسلمين يموت تكفنونه قالوا : ومن هو ؟ قلت : أبو ذر . قالوا : صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قلت : نعم ففدوه بآبائهم وأمهاتهم وأسرعوا إليه حتى دخلوا عليه فقال لهم أبشروا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنفر أنا فيهم ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض يشهده عصابة من المؤمنين وليس من أولئك النفر رجل إلا وقد هلك في جماعة . والله ما كذبت ولا كذبت إنه لو كان عندي ثوب يسعني كفنا لي أو لامرأتي لم أكفن إلا في ثوب هو لي أو لها فإني أنشدكم الله أن لا يكفنني رجل منكم كان أميرا أو عريفا أو بريدا أو نقيبا وليس من أولئك النفر أحد إلا وقد قارف بعض ما قال إلا فتى من الأنصار قال أنا يا عم أكفنك في ردائي هذا وفي ثوبين من عيبتي من غزل أمي . قال أنت فكفني فكفنه الأنصاري وقاموا عليه ودفنوه في نفر كلهم يمان

[ قصة رهط من المنافقين ]

رجعنا إلى قصة تبوك وقد كان رهط من المنافقين منهم وديعة بن ثابت أخو بني عمرو بن عوف ومنهم رجل من أشجع حليف لبني سلمة يقال له مخشي بن حمير قال بعضهم لبعض أتحسبون جلاد بني الأصفر كقتال العرب بعضهم لبعض ؟ والله لكأنا بكم غدا مقرنين في الحبال إرجافا وترهيبا للمؤمنين . فقال مخشي بن حمير : والله لوددت أني أقاضى على أن يضرب كل منا مائة جلدة وإنا ننفلت أن ينزل فينا قرآن لمقالتكم هذه .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمار بن ياسر : أدرك القوم فإنهم قد احترقوا فسلهم عما قالوا ؟ فإن أنكروا فقل بل قلتم كذا وكذا فانطلق إليهم عمار فقال لهم ذلك فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتذرون إليه فقال وديعة بن ثابت : كنا نخوض ونلعب فأنزل الله فيهم ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب [ التوبة 65 ] فقال مخشي بن حمير : يا رسول الله قعد بي اسمي واسم أبي فكان الذي عفي عنه في هذه الآية وتسمى عبد الرحمن وسأل الله أن يقتل شهيدا لا يعلم بمكانه فقتل
يوم اليمامة فلم يوجد له أثر .
اليمامة فلم يوجد له أثر .

وذكر ابن عائذ في " مغازيه " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل تبوك في زمان قل ماؤها فيه فاغترف رسول الله صلى الله عليه وسلم غرفة بيده من ماء فمضمض بها فاه ثم بصقه فيها ففارت عينها حتى امتلأت فهي كذلك حتى الساعة .

[ نهيه صلى الله عليه وسلم عن مس عين تبوك حتى يأتي ]
قلت : في " صحيح مسلم " إنه قال قبل وصوله إليها : إنكم ستأتون غدا إن شاء الله تعالى عين تبوك وإنكم لن تأتوها حتى يضحي النهار فمن جاءها فلا يمسن من مائها شيئا حتى آتي قال فجئناها وقد سبق إليها رجلان والعين مثل الشراك تبض بشيء من ماء فسألهما رسول الله صلى الله عليه وسلم هل مسستما من مائها شيئا ؟ قالا : نعم فسبهما النبي صلى الله عليه وسلم وقال لهما ما شاء الله أن يقول ثم غرفوا من العين قليلا قليلا حتى اجتمع في شيء وغسل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه وجهه ويديه ثم أعاده فيها فجرت العين بماء منهمر حتى استقى الناس ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوشك يا معاذ إن طالت بك حياة أن ترى ما ها هنا قد ملئ جنانا

فصل [ الصلح مع صاحب أيلة ]
ولما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك أتاه صاحب أيلة فصالحه وأعطاه الجزية وأتاه أهل جربا وأذرح فأعطوه الجزية وكتب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا فهو عندهم وكتب لصاحب أيلة : بسم الله الرحمن الرحيم هذا أمنة من الله ومحمد النبي رسول الله ليحنة بن رؤبة وأهل أيلة سفنهم وسيارتهم في البر والبحر لهم ذمة الله ومحمد النبي ومن كان معهم من أهل الشام وأهل اليمن وأهل البحر فمن أحدث منهم حدثا فإنه لا يحول ماله دون نفسه وإنه لمن أخذه من الناس وإنه لا يحل أن يمنعوا ماء يردونه ولا طريقا يردونه من بحر أو بر .

فصل في بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة
قال ابن إسحاق : ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة وهو أكيدر بن عبد الملك رجل من كندة وكان نصرانيا وكان ملكا عليها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لخالد إنك ستجده يصيد البقر فخرج خالد حتى إذا كان من حصنه بمنظر العين وفي ليلة مقمرة صافية وهو على سطح له ومعه امرأته فباتت البقر تحك بقرونها باب القصر فقالت له امرأته هل رأيت مثل هذا قط ؟ قال لا والله . قالت فمن يترك هذه ؟ قال لا أحد فنزل فأمر بفرسه فأسرج له وركب معه نفر من أهل بيته فيهم أخ له يقال له حسان فركب وخرجوا معه بمطاردهم فلما خرجوا تلقتهم خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذته وقتلوا أخاه وقد كان عليه قباء من ديباج مخوص بالذهب فاستلبه خالد فبعث به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل قدومه عليه ثم إن خالدا قدم بأكيدر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فحقن له دمه وصالحه على الجزية ثم خلى سبيله فرجع إلى قريته .

وقال ابن سعد : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالدا في أربعمائة وعشرين فارسا فذكر نحو ما تقدم . قال وأجار خالد أكيدرا من القتل حتى يأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يفتح له دومة الجندل ففعل وصالحه على ألفي بعير وثمانمائة رأس وأربعمائة درع وأربعمائة رمح فعزل للنبي صلى الله عليه وسلم صفية خالصا ثم قسم الغنيمة فأخرج الخمس فكان للنبي صلى الله عليه وسلم ثم قسم ما بقي في أصحابه فصار لكل واحد منهم خمس فرائض .

وذكر ابن عائذ في هذا الخبر أن أكيدرا قال عن البقر والله ما رأيتها قط أتتنا إلا البارحة ولقد كنت أضمر لها اليومين والثلاثة ولكن قدر الله .

قال موسى بن عقبة : واجتمع أكيدر ويحنة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاهما إلى الإسلام فأبيا وأقرا بالجزية فقاضاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم على قضية دومة وعلى تبوك وعلى أيلة وعلى تيماء وكتب لهما كتابا .

[ الرجوع من تبوك ]
[ هل قصة النهي عن الشرب من وادي المشقق وعين تبوك قصة واحدة ]

رجعنا إلى قصة تبوك : قال ابن إسحاق : فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك بضع عشرة ليلة لم يجاوزها ثم انصرف قافلا إلى المدينة وكان في الطريق ماء يخرج من وشل يروي الراكب والراكبين والثلاثة بواد يقال له وادي المشقق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سبقنا إلى ذلك الماء فلا يستقين منه شيئا حتى نأتيه قال فسبقه إليه نفر من المنافقين فاستقوا فلم ير فيه شيئا فقال من سبقنا إلى هذا الماء ؟ فقيل له يا رسول الله فلان وفلان . فقال أولم أنههم أن يستقوا منه شيئا حتى آتيه ثم لعنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا عليهم ثم نزل فوضع يده تحت الوشل فجعل يصب في يده ما شاء الله أن يصب ثم نضحه به ومسحه بيده ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما شاء الله أن يدعو به فانخرق من الماء - كما يقول من سمعه - ما إن له حسا كحس الصواعق فشرب الناس واستقوا حاجتهم منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لئن بقيتم أو من بقي منكم ليسمعن بهذا الوادي وهو أخصب ما بين يديه وما خلفه

قلت : ثبت في " صحيح مسلم " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم إنكم ستأتون غدا إن شاء الله عين تبوك وإنكم لن تأتوها حتى يضحي النهار فمن جاءها فلا يمس من مائها شيئا الحديث وقد تقدم .

فإن كانت القصة واحدة فالمحفوظ حديث مسلم وإن كانت قصتين فهو ممكن .

[ قصة ذي البجادين ]
قال وحدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أن عبد الله بن مسعود كان يحدث قال قمت من جوف الليل وأنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فرأيت شعلة من نار في ناحية العسكر فاتبعتها أنظر إليها فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وإذا عبد الله ذو البجادين المزني قد مات وإذا هم قد حفروا له ورسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرته وأبو بكر وعمر يدليانه إليه وهو يقول أدنيا إلي أخاكما فدلياه إليه فلما هيأه لشقه قال اللهم إني قد أمسيت راضيا عنه فارض عنه قال يقول عبد الله بن مسعود : يا ليتني كنت صاحب الحفرة .

[ ثواب من حبسهم العذر ]

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مرجعه من غزوة تبوك : إن بالمدينة لأقواما ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم قالوا : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم بالمدينة ؟ قال " نعم حبسهم العذر

منــــــــــقــــــــول

ارجو ان تعم الفائده للجميع

مع تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
غزوة تبوك (بالتفصيل)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات قبيـــلة الكــــامل  :: قبيلة الكـــــــــامل الاســــــلامية ::  قبيلة الكامل للدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولنشر سيرته العطرة -
انتقل الى: